مصر تواصل دورها الفاعل في مجلس المنظمة البحرية الدولية وتطرح رؤيتها لتعزيز أمن الملاحة البحرية وتيسير تنفيذ الاتفاقيات الدولية

واصلت جمهورية مصر العربية مشاركتها الفاعلة في أعمال الدورة (137) لمجلس المنظمة البحرية الدولية (IMO) المنعقدة بمقر المنظمة في لندن، حيث شهدت جلسات المجلس مشاركة مصرية نشطة من خلال عدد من المداخلات المهمة التي عكست حرصها على تطوير منظومة النقل البحري الدولي، وتعزيز أمن وسلامة الملاحة البحرية، ودعم الدول الأعضاء في تنفيذ الصكوك القانونية للمنظمة.

وفي هذا الإطار، ألقى الوفد المصري مداخلة بشأن أهمية إتاحة نسخ إلكترونية موحدة ومحدثة لجميع اتفاقيات المنظمة البحرية الدولية، مؤكدًا أن هذه المبادرة ستسهم في تسهيل وصول الدول الأعضاء إلى الاتفاقيات والصكوك القانونية للمنظمة والاطلاع عليها ودراستها بصورة أكثر كفاءة، بما يدعم اتخاذ القرارات المتعلقة بالانضمام إليها، ويعزز من تنفيذ أحكامها وتطبيقها على نحو أكثر فاعلية، فضلًا عن دعم بناء القدرات القانونية والمؤسسية للدول الأعضاء.

كما ألقى اللواء بحري/ نائب وزير النقل لشؤون النقل البحري مداخلة خلال مناقشة البند الخاص بحماية الممرات الملاحية، أكد خلالها موقف مصر الثابت الداعم لاحترام الحقوق والحريات الملاحية للسفن التجارية وفقًا لأحكام القانون الدولي، وأعرب عن تأييد مصر للقرار المعروض على المجلس، الذي يؤكد أهمية الحفاظ على أمن وسلامة الملاحة البحرية، وضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية، مع الالتزام بمبدأ المرور البريء وفقًا لقواعد القانون الدولي، بما يسهم في الحفاظ على استقرار حركة التجارة العالمية واستمرارية سلاسل الإمداد.

وفي إطار مساهماتها الموضوعية في أعمال المجلس، استعرض المندوب الدائم لجمهورية مصر العربية لدى المنظمة البحرية الدولية الوثيقة المصرية (C 137/16/1) المقدمة تحت عنوان “حماية الممرات الملاحية الحيوية وتعزيز القدرة التشغيلية للممرات الاستراتيجية وسلاسل الإمداد البحرية الدولية”.

وأكدت مصر في وثيقتها أن التحديات المتزايدة التي تواجه الممرات الملاحية الحيوية، ولا سيما في منطقة البحر الأحمر والممرات المائية المتاخمة لها، ألقت بظلالها على حركة التجارة العالمية، من خلال زيادة مسافات الرحلات وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وما ترتب على ذلك من ضغوط كبيرة على سلاسل الإمداد الدولية، مع تأثر الدول النامية بصورة خاصة بهذه التداعيات. وأبرزت الوثيقة الدور المحوري الذي تضطلع به قناة السويس باعتبارها أحد أهم الممرات الملاحية الاستراتيجية التي تربط بين الشرق والغرب، مؤكدة أن المنظمة البحرية الدولية، بصفتها الجهة الدولية المختصة بسلامة وأمن النقل البحري، يمكنها الاضطلاع بدور مهم في تعزيز التعاون الفني والتنسيق العملي للتخفيف من آثار هذه التحديات.

وتضمن المقترح المصري ثلاثة محاور رئيسية، تشمل إنشاء إطار تنسيقي طوعي لتبادل المعلومات وتعزيز الوعي الملاحي ورفع جاهزية الإدارات البحرية، وتوجيه برامج التعاون الفني الحالية للمنظمة لدعم الدول النامية المتضررة في مجالات الاتصالات البحرية واستمرارية العمليات المينائية، فضلًا عن إعداد إرشادات تشغيلية طوعية بالتعاون مع الدول الأعضاء والصناعة البحرية لدعم السفن العاملة في المناطق التي تشهد اضطرابات تشغيلية ممتدة.

وقد لاقت الوثيقة ترحيباً وتفاعلاً كبيراً من الدول الأعضاء وتمت الموافقة عليها من حيث المبدأ ودعى المجلس الدول الأعضاء إلى تقديم مقترحات بشأن نواتج جديدة للجهات المعنية بالمنظمة لتعزيز صلابة التشغيل واستمرارية سلاسل الامداد الدولية.

 المصدر : قطاع النقل البحري واللوجستيات