الجزائر: ميناء سكيكدة يسعى لامتلاك رصيف فائق الحداثة للوصول إلى طاقة 600 ألف حاوية مكافئة/سنة

يشهد ميناء سكيكدة في الجزائر عملية تحول كبيرة تهدف إلى ترسيخ مكانته كفاعل لوجستي مهم في منطقة البحر الأبيض المتوسط. وبإشراف من السلطات الوطنية، تنخرط المؤسسة المينائية في برنامج طموح للتوسع والتحديث، يرتكز أساساً على إنشاء محطة حاويات جديدة بطاقة إجمالية تبلغ 600 ألف حاوية مكافئة (EVP) سنوياً.

يتم إنشاء هذه المحطة الجديدة على بنية تحتية موجودة مسبقاً، كانت مخصّصة في الأصل لتوسعة ميناء المحروقات. ويُعدّ تحويل هذا الرصيف العام – والذي بلغت نسبة تقدم الأشغال فيه 80% – خياراً استراتيجياً لتسريع التنفيذ.
وتتمتع هذه المنشأة الجديدة بمواصفات تقنية عالية، من بينها:
طول الرصيف: 323 متراً خطياً
العمق: 15.4 متراً، مما يسمح باستقبال سفن كبيرة السعة
مساحة التخزين: 15 هكتاراً

وبمجرد دخولها الخدمة، ستُمكّن هذه المحطة ميناء سكيكدة من بلوغ قدرة معالجة إجمالية قدرها 600 ألف حاوية مكافئة سنوياً، مع قدرة أولية تبلغ 240 ألف حاوية مكافئة للمحطة الجديدة وحدها.

معدات مناولة حديثة للغاية

ولضمان أداء تشغيلي عال، تخطط المؤسسة المينائية لتزويد المحطة بمعدات متطورة تواكب معايير الموانئ العالمية.
وستضم المحطة المستقبلية:
• 03 رافعات جسرية للسفن (STS)
• 10 رافعات جسرية مطاطية الإطارات (RTG)
• 03 ريتش ستاكر و03 رافعات ثلاثية لرفع الحاويات الفارغة
• 24 جراراً مينائياً

كما ستحتوي المحطة على جهازَي فحص متنقلين قادرين على معالجة 120 وحدة في الساعة، إضافة إلى منطقة مخصصة للتفتيش الجمركي بطاقة 300 حاوية يومياً. وسيتم تخصيص منطقة خاصة للحاويات المبردة (ريفرز) بطاقة استيعاب تصل إلى 480 وحدة.

ومع التوقعات ببدء الاستغلال في حدود سنة 2027، يتجه ميناء سكيكدة نحو اكتساب رصيد استراتيجي جديد يدعم التجارة البحرية الجزائرية ويعزز موقعه على الطرق البحرية الإقليمية. ويمثل هذا المشروع رافعة مهمة لتطوير قطاع النقل البحري وتحسين سلاسل الإمداد في الجزائر.
وتُظهر الجزائر، من خلال الاستثمار في بنيتها التحتية المينائية، رغبتها في تنشيط اقتصادها بالاعتماد على منصات لوجستية حديثة وفعالة.